يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

222

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

إليه وقد أعجب المسلمون في الصدر الأول بحكمه ؛ وفضله بعضهم من أجلها على سائر الشعراء ؛ لما فيها من صدق القول ، وحسن النظر ؛ ولما فيها من نظرات تتفق ومبادئ الإسلام كقوله « 1 » : [ الطويل ] فلا تكتمنّ اللّه ما في نفوسكم * ليخفى ومهما يكتم اللّه يعلم يؤخّر فوضع في كتاب فيدحر * ليوم حساب أو يعجل فينقم وخير شعره هو في مدح هرم بن سنان ؛ كقوله « 2 » : [ البسيط ] قد جعل المبتغون الخير في هرم * والسائلون إلى أبوابه طرقا من يلق يوما على علاقة هرما * يلق السماحة منه والندى خلقا ليث بعثر يصطاد الليوث إذا * ما الليث كذب عن أقرانه صدقا يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا * ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا لو نال حيّ من الدنيا بمكرمة * أفق السماء لنالت كفّه الأفقا وقوله « 3 » : [ الكامل أحذّ ] دع ذا وعد القول في هرم * خير البداة وسيد الحضر لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنور ليلة البدر ولأنت أوصل من سمعت به * لشوابك الأرحام والصهر ولنعم حشو الدرع أنت إذا * دعيت نزال ولج في الذعر وأراك تفري ما خلقت وب * عض القوم يخلق ثم لا يفري أثني عليك بما علمت وما * سلفت في النجدات من ذكر والستر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر ولما مات هرم رثاه زهير بقصيدته « 4 » : [ الكامل ] إن الرزية لا رزية مثلها * ما تبتغي غطفان يوم أضلّت إن الركاب لتبتغي ذا مرة * بجنوب نخل إذا الشهور أحلّت ينعين خير الناس عند شديدة * عظمت مصيبته هناك وجلّت ولنعم حشو الدرع كان إذا سطا * نهلت من العلق الرماح وعلّت

--> ( 1 ) البيتان في الديوان ص 107 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 77 . ( 3 ) الأبيات في الديوان ص 54 - 56 . ( 4 ) الأبيات في الديوان ص 30 - 31 .